سأحكي قصة سطرها بين السطور
أرواح بكت جفونها واخرى قطعت النحور
وزهور أعدمت قبل إطلاق البذور
إنها الدنيا كما قال عنها الرسول
لم تساوي حتى عند الله جناح بعوض
معسولة بالسم متعفنة بالدود
.................................................
عيب على الإنسان أن يأتي بدون معاد
لكنه..... يأتي بدون طرق للأبواب
بل يسرق الأرواح لا يقيها حيث يشاء
ويحشرن جموعها يوم قطع الدعاء
.................................................
وضعت يدي على كفي لأحس بالكفيف
احسست بالوحدة لكني لست بضعيف
وأنا ظننت آنفا أن الكفيف ضعيف
فهممت أن أسير كما يسير الأنسان
اتخبط الطريق لا أمسك بالعنان
ادركت أني قد أبصرت بعيون الظلام
فرأيتها تلك الحياة لكن بدون ألوان
وعلمت أني لا أرى بتلك العينان
لكن بقلب بصيرتي وبأطراف البنان
أحسست أني غريبة لم يعرفني الأصحاب
أين الصداقة والوفاء؟؟؟؟؟ من أين أتى ذاك البلاء؟؟؟
اكنت أعيش في نفاق ؟؟؟ ام ضاعت الدنيا هباء؟؟؟
وظننت أني قد دخلت وكرا للأعداء
ولكن مالي أكذب نفسي وما للكذب عزاء!!!
فنزعت عن عيني كفوفي ودموعي دماء
أوعشت بين منافقين أقسموا الولاء!!!
أم أنني كما سمعت أنني الحمقاء؟؟
###############
فوقعت مغشياً على حمقي بإنهيار
لكني حين فتحت عيني بسمت كالأحرار
فقد رأيت من لا يستأذن أهل الدار
ومنيت من ربي بأن يعدني تلك الدار
دارالخلود وبالبقاء تجري فيها الأنهار
دار أمان واطمئنان كشف عنها الأستار
فليلتقي أهل الإيمان وليلتقي الأبرار
............................
مالك يا دنيا لالا تغفري الذلات
ما بالكي وإلهكي وعندنا بالرحمات
ما أنتي إلا طاغية يرمي لنا الفتات
سحقا لكي حيا أرحلي لن أقبل الهراءات
...............................................
أيها الكفيف أنت لا ترى الأوهام
بصرك قد ضاع لكن بصيرتك بأمان
يا مقلتي إني قد عاهدت الرحمن
أني قد وهبتكما في ساحة الميدان
فيه سباق غايته كسب رضى الرحمن